العلامة المجلسي

25

بحار الأنوار

آخذون بحجزة نبينا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا . ثم قال : الحجزة : النور . ( 1 ) 3 - عيون أخبار الرضا ( ع ) ، التوحيد : الدقاق ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن علي بن العباس ، ( 2 ) عن الحسن بن يوسف ، ( 3 ) عن عبد السلام ، عن عمار عن أبي اليقظان ، ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجيئ رسول اله صلى الله عليه وآله يوم القيامة آخذا بحجزة ربه ، ونحن آخذون بحجزة نبينا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا فنحن وشيعتنا حزب الله وحزب الله هم الغالبون والله ما نزعم أنها حجزة الإزار ولكنها أعظم من ذلك ، يجيئ رسول الله صلى الله عليه وآله آخذا بدين الله ، ونجيئ نحن آخذين بدين نبينا ، ويجيئ شيعتنا آخذين بديننا . 4 - وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : الصلاة حجزة الله ، وذلك أنها تحجز المصلي عن المعاصي ما دام في صلاته . قال الله عز وجل : " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " . بيان : الاخذ بالحجزة كناية عن التمسك بالسبب الذي جعلوه في الدنيا بينهم وبين ربهم ونبيهم وحججهم أي الاخذ بدينهم وطاعتهم ومتابعة أمرهم ، وتلك الأسباب الحسنة تتمثل في الآخرة بالأنوار ، فإذا عرفت ذلك فاعلم أن مضامين تلك الأخبار ترجع إلى أمر واحد ، فقوله عليه السلام : في الخبر الأول : ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله آخذ بأمر الله أي بما عمل به من أوامر الله فيحتج في ذلك اليوم ويتمسك بأنه عمل بما أمره الله به ، وكذا النور الذي ورد في الخبر الثاني يرجع إلى ذلك ، إذ الأديان والأخلاق والاعمال الحسنة أنوار معنوية تظهر للناس في القيامة ، والثالث ظاهر قال الجزري : فيه : إن الرحم أخذت بحجزة الرحمن أي اعتصمت به والتجأت إليه مستجيرة . وأصل الحجزة موضع شد الإزار ، ثم قيل للازار : حجزة للمجاورة ، واحتجز الرجل بالإزار : إذا شده على وسطه ، فاستعاره للاعتصام والالتجاء والتمسك بالشئ والتعلق به ، ومنه الحديث الآخر : يا ليتني آخذ بحجزة الله أي بسبب منه .

--> ( 1 ) قال الصدوق - رحمه الله - في كتاب العيون : وفى حديث آخر : الحجزة : الدين . ( 2 ) لعله هو علي بن العباس الخزاذيني الرازي الضعيف المرمى بالغلو ، حكى عن جامع الرواء رواية البرمكي عنه . ( 3 ) يحتمل كونه الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح الأزدي الثقة ، كما يحتمل كون عبد السلام الآتي بعده هو ابن سالم البجلي الثقة ، نقل النجاشي رواية الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح عنه . ( 4 ) كذا في النسخ والظاهر أن كلمة " عن " زائدة وهو عمار بن موسى الساباطي أبو اليقظان .